مهدي مهريزي
311
ميراث حديث شيعه
غير مراد هنا « 1 » . وخامساً : إنّ الخبر ينقسم إلى : « المتواتر » : الّذي هو خبر جماعة يفيد بنفسه العلم العقلي بالصدق ، لفظاً ومعنى ، أو لفظاً أو معنى خاصّة . « 2 » و « المتظافر » : الّذي يفيد العلم العادّي أو العقلي مع سقوط الواسطة ، ويمكن إدخاله في المتواتر بجعله عبارة عن خبر يفيد بنفسه العلم بالصدق مطلقاً . « 3 » و « الواحد المحفوف بالقرائن القطعيّة » . وغير المحفوف ، وهو على قسمين : « مسند » ، و « مرسل » - بالمعنى العامّ - الشامل لِ : « المعلّق » : الّذي اسقط راويه من أوّله . و « المقطوع » : الّذي اسقط واحد من رواته في الوسط . و « المُعْضَل » : الّذي يكون مسمّى به ، إن اسقط زائد منهم « 4 » في الوسط ، إن لم يشتمل على لفظ الرفع ، وإلّا فيسمّى « مرفوعاً » ، كما يسمّى ما روي عن صاحبه عليه السلام من غير أن يسند إليه « موقوفاً » . و « المرسل الخاصّ » : الّذي لم يعلم آخر رواته ولو ذكر بلفظ مبهم كالبعض ، أو لم يعلم أحد منهم ، وإن كان كالمسند ، « 5 » كمراسيل ابن أبي عمير ونحوه ، ممّن لا يروي إلّا
--> ( 1 ) . في « ألف » : هاهنا . ( 2 ) . أي ينقسم المتواتر إلى المتواتر اللفظي ، والمتواتر المعنوي والمتواتر الإِجمالي ؛ والأوّل مع الاتّحاد في الألفاظ ، مثل « من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار » الّذي نقله اثنان وستّون نفراً من الصحابة عن النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ والثاني مع الاتّحاد في المضمون واختلاف في الألفاظ ، قيل : كنقل شجاعة عليّ عليه السلام ؛ والثالث مع الاتّحاد في الموضوع فقط ، كالأخبار الواردة في حجّيّة خبر الواحد ، مع العلم بأنّ واحداً منهم قد صدرت . راجع : الرعاية ، ص 16 ؛ وصول الأخيار ، ص 77 ؛ قواعد التحديث ، ص 146 ؛ دراية الحديث للشانه چي ، ص 65 . ( 3 ) . قال في لبّ اللباب : كخبر حاتم ورستم . ( 4 ) . أي أسقط أكثر من واحد الرواة . ( 5 ) . وصرّح المصنّف في لبّ اللباب بأنّ المرسَل في حكم المسند إن علم من حال مُرسِلِه أنّه لا يرسل إلّاعن ثقة أولا يروي إلّاعن ثقة ، كمراسيل ابن أبي عمير . وأقول : قد جمع السيوطي في حجّيّة المراسيل تسعة أقوال : الحجّيّة مطلقاً ، عدمه مطلقاً ، حجّيّة مرسلات القرن الأوّل ، حجّيّة مرسلات العدول ، حجّيّة مرسلات سعيد بن مسيّب فقط ، حجّيّة المرسل في المواضع التي ليس حديثٌ غيره ، القول بأنّ المرسَل أقوى من المسند ، حجّيّة المرسلات في النوادب ، حجّيّة مرسلات الصحابة . وأمّا المشهور بين الإماميّة - كما هو الظاهر من قول الشهيد - حجّيّة مرسلات أصحاب الإجماع ، الذي قيل : يبلغ عددهم إلى ثمانية عشر نفراً . راجع : لبّ اللباب ، المطبوعة المذكورة ؛ تدريب الراوي ، ص 123 ؛ الرعاية ، ص 89 .